لا تنتظر أن يؤمن بك الآخرون... آمن أنت أولًا بما تستطيع أن تصنعه

Mostafa EL Masry
Mostafa EL Masry
International Business Consultant & Entrepreneur

International Business Consultant, Entrepreneur, Author with 35+ years of experience in business strategy, AI, and global expansion.

فى بداية أى فكرة جديدة، غالبًا ما يكون أول سؤال نبحث عن إجابته هو:
هل سيؤمن الآخرون بما أريد أن أفعله؟
هل سيشجعنى أهلى؟
هل سيصدق أصدقائى أننى أستطيع النجاح؟
هل سيهتم المستثمرون بفكرتى؟
هل سيشترى الناس المنتج أو الخدمة التى أقدمها؟
هذه أسئلة طبيعية، لكن المشكلة تبدأ عندما نجعل إيمان الآخرين بنا شرطًا حتى نبدأ.
من واقع أكثر من 35 عامًا من العمل والتجربة فى عالم الأعمال، تعلمت أن بعض الأفكار التى تستحق أن ترى النور قد لا تجد من يؤمن بها فى البداية.
وهذا لا يعنى أنها أفكار سيئة.
ليس كل شخص يستطيع أن يرى ما تراه أنت
عندما تكون أنت صاحب الفكرة، فأنت ترى الصورة التى تريد الوصول إليها.
أما الآخرون، فيرون فقط ما هو موجود أمامهم الآن.
ولهذا قد تخبر شخصًا عن مشروع جديد، فيسألك:
"ومن سيشترى؟"
وقد تخبر شخصًا عن فكرة مختلفة، فيقول:
"هذا لن ينجح."
وقد تتحدث عن فرصة جديدة، فيذكرك بكل المخاطر الموجودة فيها.
ليس بالضرورة أن يكون هؤلاء الأشخاص ضدك.
ربما هم يتحدثون من واقع خبرتهم أو خوفهم عليك.
لكن المشكلة أنك إذا جعلت رأيهم هو الذى يحدد قراراتك، فقد تتخلى عن فرصة قبل أن تمنحها فرصة حقيقية.
لا تطلب التصفيق قبل أن تبدأ
أحيانًا نريد أن نحصل على التشجيع قبل أن نقدم أى نتيجة.
نريد أن يقول لنا الناس:
"فكرتك رائعة."
"أنت ستنجح."
"أنا متأكد أنك تستطيع."
لكن عالم الأعمال لا يعمل بهذه الطريقة.
فى كثير من الأحيان، النتائج هى التي تجعل الآخرين يؤمنون بك.
ابدأ.
اختبر.
طور.
تعلم.
حقق نتيجة صغيرة.
ثم استخدم هذه النتيجة لبناء النتيجة التالية.
بعدها سيبدأ الأشخاص الذين كانوا يشككون فى فكرتك بالنظر إليها بطريقة مختلفة.
لا تحاول إثبات نفسك بالكلام
إذا كنت تؤمن بفكرة، فلا تقضِ وقتك كله فى محاولة إقناع الآخرين بها.
دع العمل يتحدث عنك.
بدلًا من أن تشرح لمدة ساعة لماذا سينجح مشروعك، حاول أن تحصل على أول عميل.
بدلًا من أن تتحدث عن منتجك، اجعله يصل إلى السوق.
بدلًا من أن تقول إنك تستطيع تقديم خدمة أفضل، قدمها بالفعل.
النتيجة الصغيرة أقوى من عشرات التفسيرات.
ستواجه الشك حتى من نفسك
وهناك شىء آخر يجب أن نتحدث عنه بصراحة.
أحيانًا لا يكون الأشخاص الآخرون هم المشكلة.
نحن أنفسنا نشك فى قدراتنا.
قد تبدأ مشروعًا ثم تسأل نفسك:
هل أنا قادر على الاستمرار؟
هل أستطيع المنافسة؟
ماذا لو فشلت؟
ماذا سيقول الناس؟
هذه الأفكار طبيعية.
لكن وجود الخوف لا يعنى أنك يجب أن تتوقف.
الشجاعة ليست أن لا تخاف.
الشجاعة هى أن تعرف أن هناك مخاطر، ومع ذلك تتحرك بطريقة محسوبة.
لا تحتاج إلى أن تبدأ كبيرًا
من الأخطاء التى أراها كثيرًا أن الشخص يعتقد أنه يحتاج إلى مشروع كبير حتى يبدأ.
لا.
ابدأ صغيرًا.
إذا كانت لديك فكرة، اختبرها.
إذا كان لديك منتج، جرب بيعه.
إذا كانت لديك مهارة، ابحث عن أول شخص يحتاج إليها.
إذا كنت تمتلك خبرة، حاول تحويلها إلى خدمة أو محتوى أو تدريب.
لا تنتظر أن تصبح كبيرًا حتى تبدأ، ابدأ حتى تصبح كبيرًا.
ماذا لو فشلت؟
حتى هذا الاحتمال يجب أن يكون مقبولًا.
قد تفشل المحاولة الأولى.
وقد تحتاج إلى تغيير الفكرة.
وقد تكتشف أن السوق لا يريد ما كنت تعتقد أنه يريده.
وهذا ليس بالضرورة نهاية الطريق.
أحيانًا تكون نتيجة التجربة غير الناجحة أهم من النجاح السريع، لأنها تعلمك شيئًا لم تكن تستطيع تعلمه من الكتب.
المهم أن تعرف لماذا لم تنجح، ثم تستخدم هذه المعرفة فى المحاولة التالية.
وأخيرًا...
لا تنتظر أن يؤمن بك الجميع.
ولست بحاجة إلى أن تحصل على موافقة الجميع.
يكفي أن تكون لديك رؤية واضحة، وإيمان بما تستطيع أن تقدمه، واستعداد للتعلم والتطوير والاستمرار.
قد يبدأ الطريق وأنت وحدك.
وقد لا يفهمك الآخرون في البداية.
وقد تواجه من يقلل من فكرتك.
لكن لا تجعل ذلك يحدد مستقبلك.
ابدأ بما لديك.
اعمل بما تعرفه.
تعلم ما ينقصك.
واسمح للنتائج أن تتحدث عنك.
فربما الشخص الذى لا يؤمن بك اليوم، يكون أول من يهنئك غدًا عندما يرى ما استطعت أن تصنعه.
وفى النهاية، تذكر دائمًا:
لا تحتاج إلى أن يؤمن الجميع بك... يكفى ألا تتوقف أنت عن الإيمان بقدرتك على المحاولة.

مصطفى المصرى
مؤسس | مستشار أعمال دولى | مستشار التوسع الاستراتيجى | رائد أعمال عالمى
مؤلف 29 كتابًا | مدرب ومرشد لرواد الأعمال
الاستمرارية هى أساس النجاح.